عادات و تقاليد الجزائريين في العهد العثماني

عادات و تقاليد الجزائريين في العهد العثماني

عادات و تقاليد الجزائريين في العهد العثماني



تميزت الحياة الإجتماعية لسكان الجزائر أواخر العهد العثماني بطابع خاص. من حيث طريقة العيش التي ميزت المجتمع وطغت عليه بعاداتها وتقاليدها التي تجسدت في الحفلات الدينية وكذا حفلات الأعراس. بالإضافة إلى مختلف المرافق الإجتماعية كالأسواق والمقاهي، والحمامات.



1- العادات والتقاليد:

مارس سكان الجزائر عادات مختلفة وكثيرة منها حفلات الختان والخطبة والزواج وإستقبال وتوديع الحجاج، إضافة إلى المناسبات الدينية كشهر رمضان الذي كانت تقام فيه عادات خاصة ميزته عن باقي الشهور الأخرى، كختم القرآن في المساجد وإضاءة الشموع، ومجمع الشعائر الدينية التي تقام في أنحاء الجزائر.

كما كان الناس في هذا الشهر الفضيل يسهرون ويخرجون لزيارة الأقارب والجيران خاصة النساء حتى اللواتي لا يخرجن إلا نادرا لتبادل أطراف الحديث والإستمتاع بالسهرة حسب طريقتهم أما الرجال يتوجهن إلى المساجد للصلاة والقيام بالعبادة ثم يذهبون إلى المقاهي وأماكن التسلية، وهكذا يعد شهر رمضان من أهم الأشهر السنوية التي تبعث الفرح والسرور في نفوس السكان
وبعده مباشرة يأتي عيد الفطر المبارك الذي يحتفل بها السكان، حيث يستيقضون على الموسيقى.


2- الحمامات:

تعتبر من الأماكن العامة، وتظهر في كل الأحياء الجزائرية حتى أنه يصعب التفريق بينها وبين البيوت العادية، تتميز هذه الحمامات ببناياتها الواسعة والمجهزة بالماء البارد والساخن كما تتوفر على كل ما يحتاجه الزبون من راحة وإستجمام كونها نظيفة ومضاءة في السقوف إضافة إلى وجود غرف واسعة وجانبية توضع فيها ثياب الزبائن، وفيها خدم يحرسون على راحة الزبون وتلبية طلباته.

وعليه كان للحمامات أغراض مختلفة، خاصة الإجتماعية كونها تعد مقصد الناس بالأخص النساء، وكانت في الحمامات تناقش كل الأعمال منها التجارية وتحكى الأمور العائلية بين الأصدقاء، كما تعالج أمور الزواج.

3- المقاهي:
تعتبر من الأماكن التي يقصدها الرجال في الجزائر، فهي بمثابة مؤسسة يتم فيها عقد الصفقات، كما هو المكان الذي يقصده الأجنبي قصد الإحتكاك بالشعب الجزائري بهدف التعرف على حقيقته وتعلم لغته.

لقد أخذت المقاهي إنتشارا واسعا في الجزائر. خاصة في الطريق المؤدي إلى الميناء وعرف بعدها بحي المقاهي وقدر عددها نحوى ستين مقهى، يجتمع فيها الناس منذ الصباح الباكر حتى تمتلئ القاعة تدريجيا.


4- الأسواق:
عرفت الجزائر ظهور بعض الأسواق التي يتم فيها بيع مختلف السلع والبضائع كالعطور والمنسوجات والمجوهرات. من أشهرها سوق بوفاريك.

ومن العادات المشهورة أيضا تزيين موائد الإفطار الرمضانية بأنواع مختلفة من الأطعمة والمشروبات التي نجدها في المنازل الخاصة أو في الشوارع والطرقات، حيث يتم استضافة الفقراء والمحتاجين والغرباء وغيرهم لتناول الطعام وتوزيع الصدقات والهدايا عليهم.



إذا أعجبك الموضوع شاركه مع الأصدقاء
مشاهدة