بحث حول التغذية المدرسية

بحث حول التغذية المدرسية

بحث حول التغذية المدرسية


يعتبر طلاب المدارس أكثر الفئات تعرضاً للإصابة بسوء التغذية بسبب النقلة من العناية المنزلية إلى المدرسية.
إن دور التغذية خلال هذه المرحلة مهم ففيها يتم بناء الجسم وتأقلمه مع الوضع المحيط به،  لذلك ما يتم في هذه المرحلة قد يكون من الصعب علاجه.
 فهذه المرحلة قد تحدد فيما إذا كان هذا الطفل بديناً أم لا حيث فيها يتم ازدياد عدد وحجم الخلايا الدهنية وهي العامل المهم والمسبب للسمنة.
إن لم يتم التحكم بحجم الخلايا بالحمية الغذائية فإنه من المستحيل التحكم بعدها إلا بالعمليات الجراحية، وبقدر محدد مع ما قد يصاحبها من مضاعفات خطيرة.


أهمية التغذية المدرسية على صعيد صحة الناشئة وأدائهم الذهني والعلمي.

 التغذية السليمة والمتوازنة ضرورة لا غنى عنها لتحقيق النجاح المدرسي نظراً لدورها في تقوية التركيز ومضاعفة القدرات العقلية، والتأثير إيجاباً على المهارات الذهنية مثل تذكر المعلومات واستيعاب الدروس.

ويشير خبراء التغذية إلى أن تأثير العناصر الغذائية يختلف تبعاً لأدوارها ووظائفها وأهميتها لجسم الإنسان. فعلى سبيل المثال، نجد أن الجلوكوز هو الوقود للطاقة في خلايا المخ، ولهذا يتأثر عمل الدماغ إذا لم يتم تناول كميات كافية منه، وينعكس ذلك إحساساً بالخمول والتعب.

ولكننا، وللأسف، نجد أن التغذية المدرسية تؤخذ اليوم باستخفاف أكثر من أي وقت مضى من قبل بعض الناشئة وأولياء أمورهم، في حين أن الدراسات العلمية المتزايدة تفترض وتفرض مزيداً من الاهتمام بهذا الشأن.

فالكثير من طلاب المدارس اتجهوا إلى الوجبات السريعة أو ما يسمى بـ Fast Food بسبب توافره بسهولة ورخص ثمنه، ومظهره العصري وما إلى ذلك، وأحياناً يكتفي هؤلاء بأي شيء يقع تحت أيديهم من دكان المدرسة مكتفين بكونه لذيذ الطعم كالسكاكر والحلويات والمشروبات الغازية. ولكن التغذية السليمة هي أبعد ما تكون عن ذلك.


الفطور الصباحي:

لوجبة الفطور أهمية عظمى خاصة بالنسبة إلى الأطفال. فموعدها يحين بعد وقت طويل من وجبة العشاء. وقد ثبت أن الفطور الجيد يساعد الإنسان عموماً (وليس الأطفال فقط) على العمل بنشاط. كما أنه يساعد أجهزة الجسم على العمل بطريقة سليمة. وتؤكد البحوث أن عدم تناول التلاميذ وجبة الإفطار يكون مصحوباً بتدني تحصيلهم الدراسي. كما أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار المتكاملة، يواجهون في معظم الأحيان صعوبة في استيفاء احتياجاتهم الغذائية خلال اليوم.

الغذاء الجيد:

طبعاً، لا يمكننا في هذا المجال الضيق أن نحيط إحاطة شاملة بماهية الغذاء الجيد بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، ولكننا نكتفي بالتذكير بما هو معلوم حوله، وهو أنه الطعام المتوازن الذي يؤمن العناصر الآتية:

البروتينات: وتوجد في اللحوم والحليب والبقول والأسماك والبيض.

السكريات: توجد في الخبز والبطاطس والسكر.

الأملاح المعدنية والفيتامينات: توجد في الخضار والفواكه.

الدهون: توجد في الزيوت والمشتقات الحيوانية.

وفيما يخص التغذية المدرسية نجد أن سلامة التغذية تتطلب الانتباه إلى مسائل بالغة الأهمية. ففي مراحل الطفولة والفتوة، هناك مسألة نمو العظام على سبيل المثال، الذي يمكن أن يتأثر إلى حد كبير بالتوازن الغذائي في هذه المرحلة. وفي هذا المجال يفترض بالتغذية السليمة أن تتضمن شرب كوبين من الحليب يومياً (نحو نصف ليتر). أما المشروبات الغازية التي ينجذب إليها الكثير من الأطفال فهي معوّقة لنمو العظام، إذ ثبت علمياً أن مادة الكافيين الموجودة فيها، تعمل على امتصاص الفوسفات الضروري لبناء العظم.

بين المدرسة والبيت

إن الأطعمة التي تباع في المدارس، كما هو الحال في البقالات المجاورة، تخضع أولاً لمنطق الترويج التجاري القائم على جمال الشكل ولذة الطعم. ولكن الأمر بعيد كل البعد عن مفهوم التغذية السليمة. ولذا يجب على المدارس أن تسعى إلى توفير العصائر النافعة بدلاً من المشروبات الغازية مثلاً، و السندويشات المحشوة بالألبان والأجبان والخضار بدلاً من أكياس الشيبس .

وفي المقابل، ولأن الأطعمة الضارة أو غير المفيدة، يمكن أن تبقى متوافرة في البقالات قرب المدرسة، إذا خلت هذه الأخيرة منها، فلا بد من أن يقوم الأهل بدورهم في توعية أبنائهم بشأن أهمية ما يتناولونه من طعام في المدرسة.

إننا لا نطالب بالكمال في هذا المجال، لأنه مستحيل، بل بتوافر الضروري لصحة الناشئة، حتى يكون أمامهم المجال لإنقاذ أجسامهم من هذه السموم، ولابد لذلك من تنسيق الجهود بين المدرسة والمجتمع. والتعاون ما بينهما لإنتاج وتربية جيل سليم قادر على الفهم والاستيعاب، ينشأ ويكبر على ما تربى عليه في الصغر.
إذا أعجبك الموضوع شاركه مع الأصدقاء
مشاهدة