بحث حول شعب الإيغور

بحث حول شعب الإيغور


مسلمي الإيغور
مسلمي الايغور

تاريخ الشعب:

الإيغور هم شعوب تركية يشكلون واحدة من 56 عرقية في جمهورية الصين الشعبية، بشكل عام يتمركزون في منطقة تركستان الشرقية، ذاتية الحكم (والتي تعرف باسم شينجيانغ أيضاً)، على مساحة تعادل سدس مساحة الصين ويتواجدون في بعض مناطق جنوب وسط الصين..
مصطلح الإيغور الذي يعني الاتحاد أو التحالف كان يطلق على أحد الشعوب التركية التي تعيش فيما يعرف اليوم باسم منغوليا، كان الإيغوريون مع الجوك تركيون أقوى وأكبر القبائل التركية التي تعيش في آسيا الوسطى، عاشت القبيلة موحدة في حكم اتحادي يعرف باسم الروران (من 460 إلى 565م)، بعدها حكم الايوغور من قبل الهون البيض قبل أن يضم ملكهم لملك خانات الجوك.
في عام 744م استطاع الإيغور بمساعدة قبائل تركية أخرى بالإطاحة بامبراطورية الجوك وأسسوا مملكتهم الخاصة بهم التي امتدت من بحر قزوين غرباً حتى منشوريا (شمال شرقي الصين). استمرت المملكة حتى عام 840م واختارو مدينة أوردو بالق عاصمة لهم.
بعد العديد من الحروب الأهلية والمجاعات في المملكة الإيغورية سيطر القيرغيز على أراضي الدولة و نتيجة للغزو القيرغيزي هاجر أغلب الإيغوريين من أراضي مملكتهم متجهين إلى ما يعرف الآن بشينغيانغ أو تركستان الشرقية وهناك أسسوا مملكة مع قبائل تركية أخرى (زنجاريا وتاريم باسن) استمرت حتى غزو جنكيز خان عام 1209م، بقية الإيغور الذين لم يهاجروا إلى تركستان الشرقية هاجروا نحو كازاخستان وجاورا بعض القبائل الطاجيكية اعتنقوا الإسلام ودخلوا فيه وكان ذلك في القرن الحادي عشر الميلادي.
أسس الإيغور الذين أسلموا دولة سميت القارا خانات، وبعد ظهور السلاجقة واشتداد عودهم وازدياد قوتهم صارت المنافس الأقوى لدولة القارا خانات في تلك المناطق (تركستان وكازاخستان حالياً.
قُتل من الإيغور المسلمين أكثر من مليون مسلم في عام 1863م كما قُتل أكثر من مليون مسلم في المواجهات التي تمت في عام 1949م عندما استولى النظام الشيوعي الصيني بقيادة ماو تسي تونج، حيث ألغى استقلال الإقليم، وجرى ضمه لجمهورية الصين، جرى تفريغ الإقليم من سكانه المسلمين وتوزيعهم إلى أقاليم، حتى يمثلوا أقليةً في مواطنهم الجديدة، كما تم التضييق عليهم في عباداتهم ومظاهرهم الإسلامية وهدم مساجدهم، وإزالة مدارسهم.

الدين واللغة:

كان الإيغور يعتنقون عدداً من الديانات على غرار البوذية والمسيحية والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام وغالبيتهم من المسلمين السنة
اللغة الإيغورية هي لغة قارلوقية، من اللغات الترکية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها إلى الآن.

العلاقة مع الصين،

أخذت العلاقة بين الإيغور والصينيين طابع الكر والفر، حيث تمكن الإيغور من إقامة دولة تركستان الشرقية التي ظلت صامدة على مدى نحو عشرة قرون قبل أن تنهار أمام الغزو الصيني عام 1759 ثم عام 1876 قبل أن تلحق نهائياً في 1950 بالصين الشيوعية، وعلى مدى هذه المدة قام الإيغور بعدة ثورات نجحت في بعض الأحيان في إقامة دولة مستقلة على غرار ثورات 1933 و1944 لكنها سرعان ما تنهار أمام الصينيين الذين أخضعوا الإقليم في النهاية لسيطرتهم ودفعوا إليه بعرق الهان الذي أوشك أن يصبح أغلبية على حساب الإيغور السكان الأصليين، وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 كثف النظام الصيني من حملة مطاردته للاستقلاليين الإيغور وتمكن من جلب بعض الناشطين الإيغور خصوصاً من باكستان وكازاخستان وقيرغيزستان في إطار ما يسمى "الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب"، ورغم المطاردة الصينية ظلت بعض التنظيمات السرية تنشط داخل البلاد منها بالخصوص الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية التي تتهمها بكين بتنفيذ سلسلة انفجارات في إقليم شنجيانغ وشباب تركستان الشرقية، وفي سبتمبر 2004 قام الإيغور بتأسيس حكومة في المنفى لتركستان الشرقية يرأسها أنور يوسف كما تمت صياغة دستور.
منذ عام 2017 بدأت الصين في احتجاز الآلاف ووصل العدد إلى أكثر من مليون مسلم بحسب بعض الإحصاءات من أجل تجريدهم من ثقافتهم وتراثهم الإسلامي لإنتاج صورة جديدة يُعرّفون أنفسهم من خلالها كصينيين أولا وقبل كل شيء.
رغم توالي التقارير الحقوقية حول تلك الانتهاكات، فإن الإدانة الدولية النادرة لمراكز الاحتجاز الصينية لم تكن على قدر كبير من التأثير مع قلتها وخفوتها.
إذا أعجبك الموضوع شاركه مع الأصدقاء
مشاهدة