بحث حول الزلازل
U3F1ZWV6ZTQ0NDk0NjAzMzJfQWN0aXZhdGlvbjUwNDA2MjUwMDM3
recent
مواضيع مهمة

بحث حول الزلازل

بحث حول الزلازل


بحث حول الزلازل
زلازل

تعريف الزلزال

عبارة عن هزات أرضية تصيب قشرة الأرض وتنتشر في شكل موجات خلال مساحات شاسعة منها،وتعاني قشرة الأرض دائما من الحركات الزلزالية نظرا لعدم استقرار باطنها إلا أن هذه الهزات المستديمة يكون عادة من الضعف بحيث لا نشعر بها، ولا تحسها إلا أجهزة الرصد (السيسموجراف) .
اهتزازات مفاجئة تصيب القشرة الأرضية عندما تنفجر الصخور التي كانت تتعرض لعملية تمدد، وقد تكون هذه الاهتزازات غير كبيرة بل وتكاد تلاحظ بالكاد، وقد تكون مدمرة على نحو شديد، وأثناء عملية الاهتزاز هذه تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية.
ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها.
وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية.

أنواع الزلازل:

يعرف الجيولجيون ثلاثة أنواع عامة من الزلازل هي:

 التكتونية والبركانية والزلازل المنتجة صناعيا. 

وتعتبر الزلازل التكتونية أكثر الأنواع تدميرا وهي تمثل صعوبة خاصة للعلماء الذين يحاولون تطوير وسائل للتنبؤ بها. والسبب الأساسي لهذه الزلازل التكتونية هو ضغوط تنتج من حركة الطبقات الكبرى والصغرى التي تشكل القشرة الأرضية والتي يبلغ عددها اثنتي عشر طبقة.
 وتحدث معظم هذه الزلازل على حدود هذه الطبقات في مناطق تنزلق فيها بعض الطبقات على البعض الآخر أو تنزلق تحتها. وهذه الزلازل التي يحدث فيها مثل هذا الانزلاق هي السبب في حوالي نصف الحوادث الزلزالية المدمرة التي تحدث في العالم وحوالي 75 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض.

وتتركز هذه الزلازل في المنطقة المسمى "دائرة النار" وهي عبارة عن حزام ضيق يبلغ طوله حوالي (38.600) كم يتلاقى مع حدود المحيط الهادي. وتوجد النقاط التي تحدث فيها انفجارات القشرة الأرضية في مثل هذه الزلازل في أجزاء بعيدة تحت سطح الأرض عند أعماق تصل إلى (645) كم. ومن الأمثلة على هذا النوع من الزلازل زلزال ألاسكا المدمر الذي يسمى "جود فرايداي" والذي وقع عام 1383 هـ / 1964 م.

وقد تقع الزلازل التكتونية أيضا خارج منطقة "دائرة النار" في عدة بيئات جيولوجية مختلفة، حيث تعتبر سلاسل الجبال الواقعة في وسط المحيط موقعا للعديد من مثل هذه الأحداث الزلزالية ذات الحدة المعتدلة وتحدث هذه الزلازل على أعماق ضحلة نسبيا. ونادرا ما يشعر بهذه الزلازل أي شخص وهي السبب في حوالي 5 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض ولكنها تسجل يوميا في وثائق الشبكة الدولية للمحطات الزلزالية.

 الزلازل ذات الأصول البركانية:

 نادرا ما تكون ضخمة ومدمرة، ولهذا النوع من الزلازل أهميته لأنه غالبا ما ينذر بقرب انفجارات بركانية وشيكة. وتنشأ هذه الزلازل عندما تأخذ الصهارة طريقها لأعلى حيث تملأ التجويفات التي تقع تحت البركان. وعندما تنتفخ جوانب وقمة البركان وتبدأ في الميل والانحدار، فإن سلسلة من الزلازل الصغيرة قد تكون نذيرا بانفجار الصخور البركانية. فقد يسجل مقياس الزلازل حوالي مائة هزة أرضية صغيرة قبل وقوع الانفجار.

النوع الثالث من الزلازل فهو الذي يكون الإنسان سببا فيه:


وذلك  من خلال عدة أنشطة يقوم بها مثل ملء خزانات أو مستودعات جديدة أو الانفجارات النووية تحت الأرض أو ضخ سوائل إلى الأرض عبر الآبار.

أسباب حدوث الزلزال: 

تنشأ الزلازل نتيجة لسببين:

1- حدوث تشقق وتكسر في قشرة الأرض بسبب اضطراب التوازن فيها، ويختل توازن قشرة الأرض نتيجة لاكتساح كميات هائلة من المواد القرية بواسطة عوامل التعرية التي تنقلها وترسبها في البحار والمحيطات.

2- تحركات المواد الصخرية المنصهرة خلال قشرة الأرض أو أسفلها.

آثار الزلازل.

للزلازل آثار مدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها:
-  تسبب الزلازل خسائر كبيرة في الأرواح حيث تدمر المباني والكباري والسدود.
-  تؤدي إلى انهيارات صخرية مدمرة.
- تتسبب في ما يسمى بموجات المد والجزر. وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية.
- قد تسبب تزحزحا وانتقالا لأجزاء من قشرة الأرض في الاتجاهين الأفقي والرأسي.
- يمكنها أن ترفع أو تخفض أجزاء من قاع البحر كما حدث في خليج ساجامي باليابان في عام 1923 فقد ارتفعت أجزلء منه (نحو 250 م ) وانخفضت أجزاء أخرى (نحو 400 م ).
- تستطيع أن ترفع أو تخفض مناطق ساحلية كما حدث في ألاسكا (عام 1899) .
- قد تسبب انزلاقات أرضية كما حدث في شمال الصين في عامي 1920 و 1927.
- تنشأ الزلازل التي تحدث في قيعان المحيطات أمواجا عاتية تحدث التدمير في السواحل التي تتعرض لها.
- تدمر الزلازل التي تحدث في المناطق الآهلة السكان الكثير من المنشآت وتسبب في إحداث خسائر فادحة في الأرواح.

دراسة الزلازل


ودراسة الزلازل ولا شك مهمة بالنسبة للجغرافي لأنه تتصل اتصالاً مباشراً بحياة الانسان ونشاطه على وجه الأرض وقد سجل الكثير من الزلازل المدمرة أثناء العصر التاريخي وذكر منها الآلاف كما أثبتت الدراسات الجيولوجية أن قشرة الأرض كانت تعاني دائما خلال عمرها الطويل من الهزات الزلزالية ، وتشير الدراسات إلى استمرار حدوثها في المستقبل.

- في  الثمانينات من القرن التاسع عشر، تمكن عالم الجيولوجيا الإنجليزي جون ميلن عام 1266هـ-1850م / 1331 هـ-1913م من اختراع آلة تسجيل زلازل تعتبر رائدة من نوعها ألا وهي مقياس الزلازل، وهي عبارة عن بندول بسيط وإبرة معلقة فوق لوح زجاجي. وقد كان هذا المقياس هو أول آلة من نوعها تتيح التفرقة بين موجات الزلازل الأولية والثانوية. أما مقياس الزلازل المعاصر فقد اخترعه في القرن العشرين عالم الزلازل الروسي الأمير بوريس جوليتزين عام 1278هـ-1862م / 1334 هـ-1916م. وقد استخدم في هذه الآلة بندولا مغناطيسيا معلقا بين قطبي مغناطيس كهربائي، وقد كان هذا الاختراع فتحا في أبحاث الزلازل في العصر الحديث.

ثم تمكن علماء الزلازل بعد ذلك من اختراع مقياسين لمساعدتهم في قياس كم الزلازل. أحدهما هو مقياس ريختر نسبة للعالم تشارليز فرانسيس ريختر عام 1317هـ-1900م / 1405 هـ-1985م الذي قام بصنعه. وهو جهاز يقوم ب قياس الطاقة المنبعثة من بؤرة أو مركز الزلزال.
 وهذا الجهاز عبارة عن مقياس لوغاريتمي من 1 إلى 9، حيث يكون الزلزال الذي قوته 7 درجات أقوى عشر مرات من زلزال قوته 6 درجات، وأقوى 100 مرة من زلزال قوته 5 درجات، وأقوى 1000 مرة من زلزال قوته 4 درجات وهكذا.
ويقدر عدد الزلازل التي يبلغ مقياس قوتها من 5 إلى 6 درجات والتي تحدث سنويا على مستوى العالم حوالي 800 زلزال بينما يقع حوالي 50.000 زلزال تبلغ قوتها من 3 إلى 4 درجات سنويا ، كما يقع زلزال واحد سنويا تبلغ قوته من 8 إلى 9 درجات. ومن الناحية النظرية، ليس لمقياس ريختر درجة نهاية محددة ولكن في عام 1979 وقع زلزال قوته 8.5 درجة وساد الاعتقاد بأنه أقوى زلزال يمكن أن يحدث. ومنذ ذلك الحين، مكنت التطورات التي حدثت في تقنيات قياس الزلازل علماء الزلازل من إدخال تعديلات على المقياس حيث يعتقد الآن بأن درجة 9.5 هي الحد العملي للمقياس. وبناء على المقياس الجديد المعدل، تم تعديل قوة زلزال سان فرانسيسكو الذي وقع عام 1906 من 8.3 إلى 7.9 درجة بينما زادت قوة زلزال ألاسكا الذي وقع عام 1383هـ / 1964 م من 8.4 إلى 9.2 درجة.

زلازل مدمرة:

* زلزال البرتغال عام 1755:

 انخفض قاع البحر قرب لشبونة، نشأت أمواج عاتية دمرت المنشآت الساحلية.

* زلزال البيرو عام 1968: 

قتل 30000 شخص وفي عام 1970 قتل 35000 شخص.

زلزال آلاسكا عام 1899:

 ارتفع أحد خلجانها بمقدار 12 م.

زلزال اليابان عام 1960: 

حدث ارتفاع وانخفاض في خليج ساجامي، قتل 200.000 شخص.

زازال تركيا عام 1970:

 قتل 50.000 شخص، والزلزال الأخير عام 1999 وقتل حوالي 40.000 شخص.

الاسمبريد إلكترونيرسالة